91وعدم خلو الأرض منه، والبيعة في عنق المسلمين، وما لم يتمّ ذلك مات ميتة جاهليّة كما سيأتي؛ كلّها شواهد على تلك الحقيقة، وهي «الإنسان الكامل الذي تصحّ له الخلافة والإمامة» التي لا يمكن إلاّ وأن يذعن لها العقل والفطرة السليمة.
4-- حديث (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة)
وكذلك من الأدلّة العامّة هو حديث «من مات وليس في عنقه بيعة»، وهذا الحديث أخرجه مسلم في «صحيحه»، والبيهقي في «سننه»، ونصّه: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة» 1.
وكذلك أخرجه ابن أبيعاصم والهيثمي بلفظ: أنّ النبيّ(ص) قال: «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهليّة» 2. قال الألباني: «إسناده حسن ورجاله ثقات» 3.
وقال أيضاً: «رواه الطبراني في «الأوسط» وفيه العباس بن الحسن القنطري ولم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. قلت: الظاهر أنّه العبّاس بن الحسين - مصغّراً - القنطري، وهو ثقة من شيوخ البخاري» 4.
وورد من طرق الشيعة والسنّة بلفظ: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة» 5.