82عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، وآخرهم القائم» 1.
وروي عن ابن عبّاس أيضاً عن رسول الله(ص) قال: «إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثنا عشر، أوّلهم أخي، وآخرهم ولدي»، قيل: يا رسول الله(ص)، ومن أخوك؟ قال: «عليّ بن أبي طالب»، قيل: فمن ولدك؟ قال: «المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً» 2.
فهذه الأحاديث تشير وتؤكّد على أنّ (الاثني عشر) هم أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، أوّلهم عليّ بن أبي طالب(ع)، وآخرهم المهدي(عج).
ولو تأمّل الإنسان المنصف أكثر ودقّق في هذا الحديث - أي: الأمر في قريش إلى قيام الساعة - لوجد أنّ هناك خصوصيّة ناظرة إلى وجود إمام بشكل واضح وجلي حيّ باق إلى قيام الساعة، حيث جاء بلفظ بقائهم ما بقي الدين إلى قيام الساعة.
روى أحمد بن حنبل في «مسنده»، وأبو يعلى في «مسنده»، وابن حبّان في «صحيحه»، في باب أنّ ولاية أمر المسلمين يكون في قريش إلى قيام الساعة. واللفظ للأوّل:
عن عبد الله بن عمر.. يقول: قال رسول الله(ص): «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان» 3. والتعبير بلفظ «ما بقي اثنان»، أي: إلى قيام الساعة.
قال السيوطي في «الديباج على مسلم»: «لا يزال هذا الأمر في قريش»