54
الفصل الأوّل:الشبهات المثارة حول أصل وجود الإمام المهدي(عج)
تمهيد
ذكر الدكتور ناصر القفاري مجموعة من الشبهات التي تجافي الحقيقة تماماً، وكذلك أورد مجموعة من القصص والاتّهامات جزافاً لا صلة لها بهذا الموضوع، وحاول أن يستخفّ بعقل القارئ ويستخفّ بطائفة كبيرة من المسلمين، لها مرتكزاتها الفكريّة والعقائديّة، ولها من الأدلّة التي استلهمتها من كتاب الله جلّ وعلا، وسنّة نبيّه(ص).
والطريف والملفت للنظر أنّه يستدلّ بكتب الشيعة وأقوال علمائهم - كالشيخ الطوسي والنعماني، وكذلك الأشعري القمّي والنوبختي - الذين من صلب عقيدتهم الإيمان بالإمام المهدي(عج) وغيبته، ليوحي للقارئ الكريم أنّهم على خلاف ما يقولون، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أمرين:
الأوّل: فقد الدليل والحجّة الصحيحة على ما يدّعي.
والثاني: الخلط والتلاعب بالألفاظ ليوهم القارئ بصدق ما يقول.
وعند مطالعة أدلّته نجد أنّه جعل نفسه وصيّاً على الشيعة ليتقوّل بنظريّات ما أنزل الله بها من سلطان، وليتهجّم على كبار علماء مذهب الشيعة - كالشيخ الكليني والشيخ المفيد والشيخ الصدوق - رحمهم الله تعالى - الذين اعترف