282على نقطة هي مركز التشكيك عند المشكّكين المدّعين عدم وجود نصّ على الأئمّة بعد الإمام الحسين(ع)، بينما هذه الروايات تعتبر نصّاً على العنوان - أي: أولاد الحسين - وأيضاً هي تحدّد نسب الأئمّة بعده وتحصرهم في هذه الذريّة الطاهرة، فتنفي هذا المنصب عمّن ليس من هذه الذريّة بالخصوص، فكلّ من ادّعى الإمامة من غيرهم فادّعاؤه باطل، ولو كان هاشميّاً قرشيّاً، بل حتّى لو كان من أولاد أمير المؤمنين من غير نسل الحسين(ع).
وأيضاً هذه الروايات تدلّ بالدلالة الالتزاميّة على أنّهم من قريش، بل هي مفسِّرة لذلك الحديث المروي من طرق العامّة: «الاثنا عشر كلّهم من قريش».
ولهذا فما ورد من أنّ الأئمّة من قريش يكون مفسّراً بهذه الروايات، حيث إنّ من كان من أبناء الحسين فهو بالضرورة قرشيّ، وسيأتي البحث فيه.
وأمّا الروايات فهي كالتالي:
1- ما رواه الشيخ الكليني بسند صحيح عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبيعمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(ع) قال: «يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن عليّ، تاسعهم قائمهم» 1.
2- وأيضاً ما رواه الشيخ الكليني بسند صحيح عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله الصادق(ع) من كلام يذكر فيه الأئمّة - إلى أن قال - : «فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه، من وُلد الحسين(ع)، من عقب كلّ إمام، يصطفيهم لذلك