240وثلاثة منهم عليّ» 1.
فانظر كيف اعتبروا أئمّتهم اثني عشر كلّهم من أولاد فاطمة، فإذن عليّ ليس من أئمّتهم؛ لأنّه زوج فاطمة لا ولدها، أو يكون مجموع أئمّتهم ثلاثة عشر.
وممّا يدلّ أيضاً على أنّهم لم يعتبروا عليّاً من أئمّتهم قوله: ثلاثة منهم عليّ، فإنّ المسمّى بعليّ من الأئمّة عند الاثني عشريّة أربعة: أمير المؤمنين عليّ، وعليّ بن الحسين، وعليّ الرضا، وعليّ الهادي...».
ثمّ قال: «والقول بأنّ الأئمّة ثلاثة عشر قامت فرقة من الشيعة تقول به، ولعلّ تلك النصوص من آثارها، وقد ذكر هذه الفرقة الطوسي في ردّه على من خالف الاتّجاه الاثني عشري، الذي ينتمي إليه 2، وكذلك النجاشي في ترجمة هبة الله أحمد بن محمّد 3.
وكلّ فرقة من هذه الفرق تدّعي أنّها على الحقّ، وأنّ الخبر في تعيين أئمّتها متواتر، وتبطل ما ذهبت إليه الفرق الشيعيّة الأُخرى، وهذا دليل على أنّهم ليسوا على شيء؛ إذ لو تواتر خبر إحدى فرقهم لم يقع الاختلاف قط بينهم» 4.
بيان الشبهة
إنّ القفاري أراد أن يصوّر الشبهة بما يلي:
إنّ الشيعة قد تسالم عندهم أنّ عدد أئمّتهم «اثنا عشر إماماً»؛ في حين أنّنا نجد