233وحكم الأمثال كما هو معلوم فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد، فإذا جاز هناك جاز هنا بلا تردّد.
شبهة الدفاع عن الغيبة أبطلها الشيعة أنفسهم
قال الدكتور القفاري: في ج2 ص 1054.
«وهذا الدفاع [عن طول أمد الغيبة] قد أبطله الشيعة أنفسهم؛ لأنّهم يقولون بأنّ مهديّهم هو الحاكم الشرعي للأُمّة منذ أحد عشر قرناً أو يزيد، وهو القيّم على القرآن، ولا يحتجّ بالقرآن إلاّ به، ولا هداة للبشر إلاّ بواسطته... وهو الذي معه القرآن الكامل ومصحف فاطمة والجفر والجامعة، وما يحتاجه الناس في دينهم ودنياهم، فمهديّهم مسؤول عن الأُمّة، ومعه وسائل هدايتهم وسعادتها في الدنيا والآخرة».
الجواب
تقدّم أنّ دفاع الشيعة في محلّه، ولا يوجد أيّ إبطال لما قلناه، والشيعة تقول: إنّ الامام المهدي(عج) هو إمام مفترض الطاعة، وأمّا الحاكم الشرعي فهو من نصبه الإمام؛ لورود الأدلّة على ذلك كما في قوله:
«انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً» 1.
وهذه الحاكميّة لها شرائط وضوابط لابدّ أن تجتمع فيه لكي يكون حاكماً، منها: أن يكون صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه.
وأمّا قوله: «لا يحتجّ بالقرآن إلاّ به»،