234فنقول: إنّ الشيعة حجّتها القاطعة هي القرآن الكريم، وما من حديث يروى في كتبهم مخالفاً لهذه الحجّة إلاّ وطرحوه، وهذا ما تسالم عليه الإماميّة الاثنا عشريّة بلا خلاف.
وجلّ كتبنا الحديثيّة تحمل هذه القاعدة، فالكليني \ في مقدّمة كتابه «الكافي» أكّد على هذا المفهوم، حيث قال:
فاعلم يا أخي - أرشدك الله - أنّه لا يسع أحداً تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء(عليهم السلام) برأيه، إلاّ على ما أطلقه العالم(ع) بقوله: «اعرضوها على كتاب الله، فما وافق كتاب الله جلّ وعزّ فاقبلوه، وما خالف كتاب الله فردّوه» 1.
وهذا شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي في كتابه «التهذيب» قال:
«روي عن النبي(ص) وعن الأئمة: أنّهم قالوا: «إذا جاءكم منّا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفه فاطرحوه» 2.