229والصحيح القول الثاني، وهو أنّه حي» 1.
ثمّ يؤكّد قوله الذي اختاره:
«قلت: قد ذكرنا هذا الحديث والكلام عليه، وبيّنا حياة الخضر إلى الآن، والله أعلم» 2.
ثمّ روى أنّ الخضر وإلياس(عليهما السلام) لا يزالان حيّين مادام القرآن موجوداً على الأرض، قال:
«وعن عمرو بن دينار، قال: إنّ الخضر وإلياس لا يزالان حيّين في الأرض ما دام القرآن على الأرض، فإذا رفع ماتا.
وقد ذكر شيخنا الإمام أبو محمّد عبد المعطي بن محمود بن عبد المعطي اللخمي في شرح الرسالة له: للقشيري حكايات كثيرة عن جماعة من الصالحين والصالحات بأنّهم رأوا الخضر(ع) ولقوه، يفيد مجموعها غلبة الظنّ بحياته، مع ما ذكره النقّاش والثعلبي وغيرهما.
وقد جاء في «صحيح مسلم»: «أنّ الدجّال ينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو - من خير الناس»، الحديث، وفي آخره قال أبو إسحاق: يعني أنّ هذا الرجل هو الخضر..» 3.
إذن فالخضر وإلياس(عليهما السلام) لا يزالان حيّين إلى الآن على رأي القرطبي، وهو من كبار علماء أهل السنّة.
3- النووي (ت676ه) في «شرح صحيح مسلم».
قال: «جمهور العلماء على أنّه حيّ موجود بين أظهرنا، وذلك متّفق عليه عند الصوفيّة وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته، والإجتماع به،