220تحيا إلى أيّ وقت أُريد، وعليه فمن المحتمل أن تطول حياة الإنسان إلى مائة سنة، وقد لا يوجد مانع يمنع من إطالتها إلى ألف سنة» 1.
إذن فلا يوجد ما يبرّر رفض ذلك من الناحية النظريّة؛ لأنّ التجارب آخذه بالازدياد لتحويله وتطبيقه إلى إمكان عملي واقعي، وهي سائرة بهذا الاتّجاه من زاوية محاولاتها لتعطيل قانون الشيخوخة. وفي ضوء هذا لا يبقى مبرّر منطقي للاستغراب والإنكار.
وأمّا الإمكان المنطقي، فلا شكّ أنّ امتداد عمر الإنسان آلاف السنين ممكن منطقيّاً؛ لأنّ ذلك ليس مستحيلاً من وجهة نظر عقليّة تجريديّة، ولا يوجد في افتراض من هذا القبيل أيّ تناقض؛ لأنّ الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع، ولا نقاش في ذلك، والقرآن الكريم والأحاديث تشهد بذلك، كما في طول عمر نوح والخضر وإلياس وغيرهم.
إذن بعد أن ثبت إمكان هذا العمر الطويل منطقيّاً وعلميّاً، وأنّ العلم سائر في طريق تحويل الإمكان النظري إلى إمكان عملي تدريجاً، لا يبقى للاستغراب محتوى إلاّ استبعاد أن يسبق المهدي العلم نفسه، فيتحوّل الإمكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه قبل أن يصل العلم في تطوّره إلى مستوى القدرة الفعليّة على هذا التحويل، فهو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان 2.