221وقد علّق الأُستاذ حامد حفني داود على ما تعرّض له السيّد محمّد باقر الصدر(رحمة الله) وأنّه من المهارة والعلم بحيث رسّخ مفهوم المهدويّة من خلال تصويره الرائع للإمكان، وأنّه لا مانع من ذلك، فالعلم والمنطق لا يأبى قبول هذه الحقيقة، حيث قال:
«وإنّي أشدّ على يديه مهنّئاً بهذا النجاح العظيم الذي أحرزه في تفسير هذه الخارقة المهدويّة حين أوضح للباحثين المنطقيّين مراتب التصديق، ووازن بمهارة العالم الراسخ بين الإمكان الواقعي، والإمكان العلمي، والإمكان المنطقي، وذلك حين تعرّض لمدى العمر الذي بلغه الإمام المهدي من لدن القرن الثالث الهجري إلى هذا العصر، وأوضح أنّ هذا التصوّر لئن كان ممّا ينكره الواقع، فإنّه من الناحية الفلسفيّة يعتبر جائز الوقوع، ولئن كان العلم يأبى هذا التصوّر لهذه الحياة الممتدّة نحو الألف والثلاثمائة عام إلاّ أنّه ليس من المستحيل علميّاً أن تكون هناك حالات شاذّة تتغلّب فيها الخلايا الحيّة على عوامل الهدم والفناء» 1.
ثمّ أردف مقالته هذه بأنّ التجربة العلميّة قد تناولها العلماء، وقد نجحت في إطالة بعض الأعمار، وبالتالي ما فرض فإنّه واقع ولا شبهة في ذلك.
مقالة الأُستاذ الحفني:
قال: «أقول: وقد دلّت تجارب علماء الأحياء وما يقومون بإجرائه على بعض الحيوانات، من إطالة أعمار بعضها، ما يدلّ على أنّ الفروض التي ذهب إليها العلاّمة الصدر فروض علميّة وممكنة الوقوع في نظر «العلم». لكن هذا المعنى الجميل الذي حقّق فيه هذا النجاح من إقناع المنكرين وخصوم الدين له دون شكّ - كما أعتقد - ما يؤيّده في مجال «المنقول»، فقد جاء في