198تقدّم سابقاً، وإلاّ فمثل هذه الدعاوى لا يمكن أن تصدر عن إنسان يدّعي العلم وقرأ الحديث وطرقه ومَن خرّجه؛ لأنّ النصوص تواترت بهذا المضمون، فمسألة المهدويّة لا يمكن تكذيبها أو الالتفاف على النصوص التي أكّدتها السنّة النبويّة الشريفة، وقد ذكرنا النصوص عن النبيّ الأكرم(ص) وأهل بيته في ذلك، فلا نطيل في تكرارها.
أمّا السيّدة حكيمة التي حاول أن يطعن بكلامها فهي شاهدة على ولادة الإمام المهدي(عج)، والشيعة تذكر ذلك من باب الشهادة الحسّيّة ليس إلاّ، وهي واحدة من الأدلّة والشواهد على ولادة الإمام المهدي(عج)، ولا علاقة لها بتسريب نظريّة الإمام المهدي(عج) وغيبته، فلا نعلم كيفيّة الربط بين الأمرين التي يحاول القفاري دمجهما معاً بلا تأمّل فيما يطرحه من شبهات.
ولكن السؤال الذي يجب أن نتناوله هنا: من هي السيّدة حكيمة؟ وهل شهادتها تورث الاطمئنان بصدق الولادة أم لا؟
والجواب على الأمر الثاني هو: نعم، شهادتها تورث الصدق في أقوالها، فهي من أهل بيت طهّرهم الله تعالى وأذهب عنهم الرجس.
وأمّا من هي السيّدة حكيمة؟ فننقل ترجمتها لكي يقف القارئ على درجة وفضل هذه السيّدة الجليلة.
ترجمة السيّدة حكيمة بنت الإمام الجواد(ع)
اسمها ونسبها
السيّدة حكيمة بنت الإمام محمّد الجواد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام).