183أن يحطّ من منزلتهم باختلاقهم الكذب وغيره- ومدى ثقتهم وجلالتهم وإخلاصهم، وكيفيّة ارتباطهم بالإمام الحسن العسكري(ع) ومن ثمّ ولده الإمام المهدي(عج)، ولننقل ترجمة حياتهم وأدوارهم في نقل أوامر الإمام المهدي في توجيه الأُمّة وتربيتها وكيفيّة التصرّف بعد غيابه في غيبته الكبرى، وبذلك سوف يزول الإبهام الذي لفّق لهذه المسألة، وأنّه لاعلاقة لهؤلاء السفراء الأجلاّء بما ادّعاه القفاري في نسبته لهم باختلاق فكرة المهديّة والغيبة.
السفير الأوّل: عثمان بن سعيد العمري الأسدي
صفاته
كان الشيخ العمري من الفقهاء والعلماء الكبار، فهو الأمين والعفيف، وهو الصادق، فهو موضع ثقة الجميع؛ لذا جاء اختياره لهذه المهمّة والمسؤوليّة مع ما فيها من مخاطر قد تؤدّي إلى موته أو قتله؛ لأنّ السلطة الحاكمة كانت تترصّد حركات الإمام المهدي(عج) وأتباعه، فامتهن تجارة بيع السمن، وجاءت تسميته بالسمّان؛ تقيّة وخوفاً من ملاحقته أو مطاردته، وليكون عمله سرّيّاً، ولأداء مهمّة إيصال الرسائل والأموال وغيرها من وإلى الأئمّة(عليهم السلام).
سفارته
تعدّ سفارة الشيخ عثمان بن سعيد العمري هي الأُولى في عصر الغيبة الصغرى، وقد نصّ عليه الإمام المهدي(عج) لتسنّم هذا المنصب، كما أنّه حاز شرف الوكالة من قبل الإمامين العسكريين، الإمام الهادي والعسكري(عليهما السلام) 1.