168النصوص، فراجع.
وأمّا قوله: «... بعد انتهائها [أي: الإمامة]حسيّاً بانقطاع نسل الحسن...».
فنقول: إنّ الإمامة لم تنته بالحسّ أو غيره؛ لأنّنا قلنا في شبهة «أنّ الإمام الحسن العسكري(ع) مات بلا عقب»: إنّ الإمام بشّر بولده المهدي(عج) ونصّ على إمامته من بعده، وذكرنا بالتفصيل الأدلّة على ولادته، منها: أقوال أهل الأنساب، وأقوال العلماء من الفريقين، وذكرنا الروايات الصحيحة على ذلك، وترجمنا لسندها، ثمّ ذكرنا الشهادات الحسّيّة التي تؤكّد ولادته، كشهادة حكيمة، وممّن رآه من أصحابه، وكثرة العقائق عنه، وتصرّف السلطة العبّاسيّة مع الإمام الحسن العسكري(ع)، وقلنا هناك: إنّ كلّ هذه الأُمور هي شواهد صدق لولادة الإمام المهدي(عج).
أحاديث الغيبة في كتب الفريقين 1
وأمّا قوله: «هؤلاء الأبواب الأربعة: عثمان بن سعيد، وابنه، وابن روح، والسمري، هم المؤسّسون لقضيّة الغيبة...».
فنقول: أمّا الغَيبة فالشيعة تؤمن بأنّ للإمام المهدي(عج) غيبتين: صغرى وكبرى، أو قصرى وطولى، وهذا ما نبّأتنا به الأحاديث الواردة عن رسول الله(ص) وأهل بيته الأطهار -كما سنأتي على ذكرها- أمّا الغيبة الصغرى، فمن مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم، وهي أربع وسبعون سنة، ففي هذه المدّة كان السفراء يرونه، وربّما رآه غيرهم، ويَصِلون إلى خدمته، وتخرج على أيديهم توقيعات منه إلى شيعته في أجوبة مسائل وفي أُمور شتّى.