152إلى أُصول مجوسيّة، فالشّيعة أكثرهم من الفرس، والفرس من أديانهم المجوسيّة. ..».
فجوابه:
لا ينتهي قاموس الغرائب من ترجيحات وتقوّلات وتهم جاهزة ما أنزل الله بها من سلطان.
فقوله: إنّ عقيدة الشيعة الاثني عشريّة ترجع إلى أُصول فارسيّة، ثمّ يعطف كلامه على الإمام المهدي(عج) وغيبته ليثبت أنّها من فكر ووحي الفكر الفارسي؛ لأنّهم هم الأكثر عددا ً؛ لأنّ الشيعة أكثرهم من الفرس، والفرس من أديانهم المجوسيّة، إذن فالقول بالمهدويّة يكون أصله مجوسي.
وهذه الدعوى باطلة وفاسدة، وذلك للوجوه التالية:
الأوّل: التشيّع عربي المولد والنشأة.
إنّ أُصول التشيّع ليس فارسيّاً، بل أُصوله عربيّة كما شهد بذلك أبو زهرة في كتابه الإمام جعفر الصادق، حيث قال:
«إنّ الفرس تشيّعوا على أيدي العرب، وليس التشيّع مخلوقاً لهم. .. وأمّا فارس وخراسان وما وراءهما من بلدان الإسلام، فقد هاجر إليها كثيرون من علماء الإسلام الذين كانوا يتشيّعون؛ فراراً بعقيدتهم من الأُمويّين أوّلاً، ثمّ العبّاسيّين ثانياً، وأنّ التشيّع كان منتشراً في هذه البلاد انتشاراً عظيماً قبل سقوط الدولة الأمويّة بفرار أتباع زيد ومن قبله إليها» 1.
كلمات المستشرقين
وكما نجد ذلك أيضاً في كلمات المستشرقين، نذكر منهم: