151خاصّة»، وهو قول مالك والثوري والأوزاعي وغيرهم 1.
إشارة إلى النبيّ وآله(عليهم السلام) إذن هو حقّ للإمام يصرفه فيما يراه من المصلحة.
الخمس حقّ لمنصب الإمامة
إنّ الخمس - كما تقدّم - هو حقّ جعل لمنصب الإمامة والحكومة الحقّة، فهو مال للإمام بما أنّه (إمام) لا لشخصه، وحيثيّة الإمامة لوحظت تقييديّة لا تعليليّة، ونحوه الأنفال أيضاً، والمتصدّي لأخذهما وصرفهما في شؤون الإمامة والحكومة من له حقّ الحكم، وهو النبيّ(ص) في عصره الشريف، وبعده للإمام المعصوم، وفي غيبته للفقيه العادل العالم بمصالح الإسلام والمسلمين 2.
فالفقيه العادل في عصر الغيبة هو من يتولّى هذه الأموال ليصرفها في مصالح الإسلام والمسلمين، وجمع وحدتهم ودفع الشرّ عن المظلوم أينما كان؛ ليحقّق بذلك آمال المسلمين في شرق الأرض وغربها لتحقيق حكومة صالحة تكون ملاذاً للعدل والقسط، وتنفيذ قوانين الإسلام بين الأُمّة الإسلاميّة كافّة.
هذه هي رؤية الشيعة للاستفادة من الخمس، وهذا ما استفاده فقهاء الشيعة رضوان الله عليهم، ومن يراجع كتب الفقه الشيعي يجد ذلك واضحاً لا لبس فيه.
شبهة رجوع القول بالمهديّة والغيبة إلى أُصول مجوسيّة
وأمّا قوله في ص1011:
«وأرجّح في هذه المسألة أنّ عقيدة الاثني عشريّة في المهديّة والغيبة ترجع