150كذلك الإمام» 1.
ودلالة الرواية واضحة على أنّ المال كلّه للإمام يضعه حيث يشاء من المصلحة العامة ومصالح المسلمين.
2- روى الكليني بسند صحيح عن الوشّاء، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(ع) في قول الله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قال: «هم قرابة رسول الله(ص)، والخمس لله وللرسول ولنا» 2.
3- وروى الشيخ الطوسي في الاستبصار بسند صحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن عبيد الله بن القاسم الحضرمي، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله(ع): «على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة(س)، ولمن يلي أمرها من بعدها من ورثتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا، وحرّم عليهم الصدقة» 3.
وواضح أنّ المراد من قوله: «لفاطمة(س) ولمن يلي أمرها. .. الحجج على الناس» هو إشارة لأمر الإمامة ومقامها.
وكذلك نجد هذا الأمر نفسه في الروايات السنّيّة، حيث ذكر النووي في المجموع عن المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمّد بن عليّ وعليّ بن الحسين الخمس، فقال: «هو لنا»، قلت لعليّ بن الحسين(ع): إنّ الله تعالى يقول: وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فقال: «أيتامنا ومساكيننا» 4.
وذكر القرطبي في تفسيره، عن مجاهد وعليّ بن الحسين: «أنّهم بنو هاشم