148يعطى هذه الأموال... سيأتي بيانه.
وأيضاً روى في «صحيحه»: «حدّثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: كنت أترجم بين ابنعبّاس وبين الناس، فقال: إنّ وفد عبد القيس أتوا النبيّ(ص)، فقال: «من الوفد؟». .. فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله عزّوجلّ وحده. قال: «هل تدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم» 1.
والمغنم في اللغة هو: ما يفوزون به بشكل عام، وليس مقيّداً بالغنائم، ومقتضى سياق هذا الحديث يدلّ عليه؛ لأنّ النبيّ(ص) لم يطلب من بني عبد قيس أن يدفعوا ما غنموه من الحرب؛ لأنّهم لا يستطيعون الخروج في غير الأشهر الحرم؛ خوفاً من المشركين، وعليه فتنصرف كلمة «المغنم» إلى خمس ما يربحونه، وهذا ما تقول به الشيعة الإماميّة.
الخمس عند الشيعة الإماميّة
أمّا نظريّة الشيعة في الخمس فهي تلتقي مع اعتراف البخاري بأنّ الخمس للإمام، فهو يعترف أنّه للإمام؛ ولكن الفرق هو أنّ الإمام عند الشيعة مختلف عن الإمام الذي يؤمن به البخاري، فالإمام عند الإماميّة هو من قال عنه رسول الله(ص) في غدير خم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» 2.