147الشرعيّة التي نصّ عليها الكتاب والسنّة الشريفة، أمّا الكتاب فقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (الأنفال: 41).
قال ابن قدامة في «المغني»: «إنّ سهم ذي القربى ثابت بعد موت النبيّ(ص)، وقد مضى ذكر ذلك والخلاف فيه، وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه من ذوي السهام، وثبت أنّ النبيّ(ص) كان يعطيهم، فروى جبير بن مطعم، قال: وضع رسول الله(ص) سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، وذكر الحديث. رواه أبو داود ولم يأت لذلك نسخ ولا تغيير، فوجب القول به والعمل بحكمه» 1.
البخاري يعترف بالخمس للإمام
وأمّا السنّة الشريفة فقد ذكر البخاري في «صحيحه» الدليل على الخمس، حيث قال: «ومن الدليل على أنّ الخمس للإمام، وأنّه يعطي بعض قرابته دون بعض، ما قسّم النبي(ص) لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر... حدّثنا عبد الله بن يوسف، حدّثنا الليث، عن عقيل بن ابن شهاب، عن ابن المسيّب، عن جبير بن مطعم، قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله(ص)، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطّلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟! فقال رسول الله(ص): «إنّما بنو المطّلب وبنو هاشم شيء واحد» 2».
فالبخاري يعترف أنّ الخمس مختصّ بالإمام، ويعطيه لبعض قرابته من بني هاشم وبني عبد المطّلب حسب ما تقتضيه المصلحة، ولكن مَن هو الإمام الذي