146العسكري(ع). وبعضها تضمّن تصريح الإمام الحسن العسكري بولادته(عج) وغيبته، وقد تقدّم أيضاً وقد أجبنا عن هذه الشبهة بالتفصيل فلا نطيل.
شبهة سبب القول بالغيبة الرغبة في الاستئثار بالأموال
وأمّا قوله: «وأنّ وراء دعوى غيبة الإمام وانتظار رجعته الرغبة في الاستئثار بالأموال، وأنّ هناك فئات منتفعة بدعوى التّشيّع... ويستمرّ دفع الأموال إليهم باسم خمس الإمام الغائب، وهكذا تدور عمليّات النهب والسلب».
فنقول: لم يقتصر القفاري باتّهام الشيعة بالاستئثار بالأموال في فصل الغيبة؛ بل نجده يكرّر هذا الكلام في أكثر من فصل من كتابه، لا سيما في الباب الخامس من الفصل الأوّل «في المجال الاقتصادي» وفي خاتمة كتابه، حيث قال: «وفي المجال الاقتصادي كان أثرهم واضحاً في أخذ أموال المسلمين بالقوّة أو الخديعة، وفي تدمير اقتصاد الأُمّة بأيّ وسيلة، وكان ما يأخذونه من أموال باسم آل البيت من أهمّ أسباب رغبة شيوخ الشيعة في بقاء شذوذهم وخلافهم مع المسلمين» 1.
الخمس في القرآن والسنّة 2
إنّ اتّهام الشيعة بكنز الأموال ليس له ما يبرّره فهي تهمة أُلصقت بالشيعة بلا وجه حقّ؛ وذلك لأنّ تلك الأموال هي من الخمس، أو من الزكوات