135هناك حبلاً قائماً، وهو إشارة إلى الإمام المهدي(عج)، والعرف والعادة لا تأبى عن أن يكون للرجل ولد مستور لا يعرف، ثمّ يظهر وتصحّ نسبته إلى والده.
الثاني: ادّعاء بلا دليل
قوله: «حتّى قال بعضهم» نسأل من هم هؤلاء البعض؟ فكان الأولى أن يعرّفنا بهم، فليس هناك من يقول بذلك في كتب الإماميّة، فكلامنا هو حول مذهب الإماميّة الاثني عشريّة - والنوبختي والأشعري - ينقلون آراء الفرق الإسلاميّة، وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي الإماميّة، وهذا غير خفي لمن تتبّع هذا الأمر.
أضف إلى ذلك أنّ معظم فرق الشيعة قد انقرضت ولا يذكر لها أثر. فهذه مجرد دعوى لا نعلم من هو قائلها من الشيعة.
الثالث: قياس مع الفارق
إنّ النبيّ(ص) قد علم بالقطع واليقين أنّه لم يكن له ولد، ولم يدّع ذلك إطلاقاً، وهذا واضح، أمّا الإمام المهدي(عج) فقد أخبر بولادته رسول الله(ص) وأمير المؤمنين(ع)، وقد تقدّم ذكرنا للروايات الصحيحة الدالّة على ذلك، وأقوال جملة كبيرة من علماء أهل السنّة قد ذكرت ولادته بلا ريب أو شكّ فيه.
الرابع: عصمة النبيّ ونبوّته وإجماع الأُمّة تنفيان هذه الدعوى
قال الشيخ الطوسي ردّاً على هذه الدعوى: «فأمّا علمنا بأنّه لم يكن للنبيّ(ص) ابن عاش بعده، فإنّما علمناه لما علمنا عصمته ونبوّته، ولو كان له ولد لأظهره؛ لأنّه لا مخافة عليه في إظهاره، وعلمنا أيضاً بإجماع الأُمّة على أنّه لم يكن له ابن عاش بعده. ومثل ذلك لا يمكن أن يدّعي العلم به في ابن