108والوثائق التي تثبت لنا ولادته(عج)، ومع وضوح هذا الأمر عند الإماميّة؛ لأنّها من صلب عقيدتهم؛ ولكن لتشكيكهم في رواياتهم في هذا الأمر سنضطرّ لنقلها.
اعتراف علماء الأنساب بولادة الإمام المهدي(عج)
في البدء إليك عبارة الدكتور القفاري التي نفى فيها تصريح علماء الأنساب بولادة الامام المهدي(عج)، قال في ص1091 في فصل «نقد عقيدة الغيبة»: «وقد ذكر أهل العلم بالأنساب والتواريخ أنّ الحسن بن عليّ لم يكن له نسل ولا عقب».
نقول: إنّ هذا الكلام افتراء بلا دليل، فقد ذهب جملة من علماء هذا الفن من الفريقين إلى القول بولادة الإمام المهدي(عج)، فهم الأدرى والأعلم بشجرة الأنساب، وقولهم يورث الاطمئنان بالصدق، فيكون حجّة بلا نزاع في ذلك، وهم كما يلي:
1- الشيخ أبو نصر البخاري:
وهو النسّابة الشهير الشيخ أبو نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد الله البخاري، من أعلام القرن «الرابع الهجري» والذي كان حيّاً سنة (341ه) فهو قريب من عصر غيبة الإمام المهدي(عج).
قال في (سرّ السلسلة العلويّة): «وولد عليّ بن محمّد النقي(ع) الحسن بن عليّ العسكري(ع) من أُمّ ولد نوبيّة تدعى «ريحانة»، وولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقبض سنة ستّين ومائتين بسامراء، وهو ابن تسع وعشرين سنة... وولد علىّ النقي بن محمّد التقي(ع) جعفراً، وهو الذي تسمّيه الإماميّة جعفر الكذّاب، وإنّما تسمّية الإماميّة بذلك لادّعائه ميراث أخيه الحسن(ع) دون ابنه