101الاثني عشريّة»:
«إذ بعد وفاة الحسن - إمامهم الحادي عشر - سنة (260ه) لم ير له خلف، ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأُمّه، كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها.
وبسبب ذلك اضطرب أمر الشّيعة، وتفرّق جمعهم؛ لأنّهم أصبحوا بلا إمام، ولا دين عندهم بدون إمام؛ لأنّه هو الحجّة على أهل الأرض...».
ثمّ قال في ص1094 في فصل «نقد عقيدة الغيبة»:
«حتّى قال بعضهم: إنّا قد طلبنا الولد بكلّ وجه فلم نجده، ولو جاز لنا دعوى أنّ للحسن ولداً خفيّاً لجاز مثل هذه الدعوى في كلّ ميّت من غير خلف، ولجاز أن يقال في النبيّ(ص): إنّه خلّف ابناً نبيّاً رسولاً؛ لأنّ مجيء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيء الخبر بأنّ النبيّ(ص) لم يخلّف ولداً من صلبه، فالولد قد بطل لا محالة».
بيان الشبهة:
من خلال ما تقدّم نلخّص كلامه بالبيان التالي:
1- اعتراف كتب الشيعة بأنّ الإمام العسكري(ع) لم يخلّف ولداً؛ لذا قسّم إرثه بين أخيه جعفر وأُمّه.
2- وبسبب ذلك اضطرب أمر الشّيعة؛ لفقدان الإمام عندهم، وبذلك يبطل دينهم؛ لأنّهم يؤمنون بأنّ الأرض لا تخلو من حجّة، وهنا فقدت الحجّة؛ لأنّ الإمام الحسن العسكري(ع) ليس له عقب.
3- ثمّ استشهد بقول إحدى الفرق على زعمه، وهو: أنّنا لوقلنا بمثل هذه الدعوى -وهي أنّ للحسن ولداً خفيّاً - لقلنا بجواز ذلك في كلّ ميّت من غير خلف، ثمّ قاس ذلك بين النبيّ الأكرم(ص) وبين الإمام الحسن العسكري(ع)؛ لأنّ