90وقال: (الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة، لميقل بها أحد من سلفِ الأمّة وأئمّتها؛ إنَّ الله ليس بجسم، كما لميقولوا إنَّ الله جسم) 1.
وقال: (وأمَّا قولك ليس مركّباً، فإن أردت به أنَّه سبحانه ركَّبه مركِّب، وكان متفرّقاً فتركَّب، وأنَّه يجب تفرّقه وانفصاله، فالله تعالى منزَّه عن ذلك) 2.
وقال منصور عويس معلّقاً: فمن هذا النص نرى أنَّ ما ينفيه في التركيب بالنسبة لله تعالى ليس ذات التركيب، وإنّما ينفي أن يركِّبه مركِّب، كما ينفي أنَّه كان متفرّقاً فتركَّب. فمعنى هذا أنَّ ما يثبته هو التركيب الذي لميسبق تفرّقه، كما يشير النص إلى أنَّه لا يمكن تفرّقه وانفصاله 3.
ونقل كلام أبو بكر بن الخلال: (إنَّ أبا عبد الله سُئل عمَّن زعم أنَّ الله لميتكلَّم بصوت.
قال: بلى، تكلَّم بصوت، وهذه الأحاديث كما جاءت نرويها، لكلِّ حديث وجهة) 4.
وروى عن المروزي، قال: (سمعت أبا عبد الله وقيل له: إنَّ عبد الوهاب قد تكلّم وقال: مَن زعم أنَّ الله كلّم موسى بلا صوت فهو جهمي، عدّو الله وعدّو الإسلام.