70
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمٰاءِ
ثُمَّ أجد الرسول(ص) لمَّا أراد الله أن يخصّه بقربه، عرج به من سماء إلى سماء.
وفي الحديث الصحيح للجارية التي سألها الرسول أين الله؟!
فقالت: في السماء، فلم يُنكر عليها بحضرة الصحابة، وقال: (أعتقها، فإنَّها مؤمنة).
وحديث: (إنّ الله فوق عرشه، فوق سماواته، فوق أرضه مثل القُبَّة، وأشار النبي بيده مثل القبَّة).
وحديث: (ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء) ).
قال: (إذا علمنا ذلك واعتقدناه، تخلّصنا من شبه التأويل وعماوة التعطيل، وحماقة التشبيه والتمثيل، وأثبتنا علوّ ربّنا وفوقيّته واستواءه على عرشه، كما يليق بجلاله وعظمته، والحقّ واضح في ذلك، والصدور تنشرح له؛ فإنّ التحريف تأباه العقول الصحيحة، مثل تحريف الاستواء بالاستيلاء وغيره، والوقوف في ذلك جهل وغَي، مع كون أنَّ الربَّ تعالى وصف لنا نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها. فوقوفنا على إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إيّاها، فما وصف لنا نفسه بها إلاّ لنُثبت ما وصف به نفسه لنا، ولانقف في ذلك. وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالة).