68أنّهم قاموا بتأويلها على وجه المجاز؛ الأمر الذي يرفضه الوهابيّون، سيراً مع نهج إمامهم ابن تيميّة؛ ممّا يؤكّد تبنّيهم للتجسيم، ومخالفتهم عقائد أهل السنّة.
ونشر الوهابيون رسالة في (الاستواء والفوقية والحرف والصوت) لأبي محمد الجويني، المتوفّى عام 438 ه. يقول الجويني في رسالته:
(إنّني كنت بُرهة من الزمن متحيّراً في ثلاث مسائل:
مسألة الصفات.
ومسألة الفوقيَّة.
ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد.
وكنت متحيّراً في الأقوال المختلفة الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك، من تأويل الصفات وتحريفها، أو إمرارها والوقوف فيها، أو إثباتها بلا تأويل ولاتعطيل ولاتشبيه ولاتمثيل؛ فأجد نصوص في كتاب الله وسنّة رسوله(ص) ناطقة مُنبِّئة بحقائق هذه الصفات، وكذلك في إثبات العُلو والفوقية، وكذلك في الحرف والصوت، ثُمَّ أجد المتأخِّرين من المتكلّمين في كتبهم منهم مَن تأوّل الاستواء بالقهر والاستيلاء، وتأوَّل النزول بنزول الأمر، وتأوَّل اليدين بالقُدرتين أو النعمتين، وتأوَّل القَدم بقدم صدق عند ربّهم، وأمثال ذلك.. ثُمَّ أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائماً بالذات، بلا حرف ولاصوت، ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.