66حديث النزول، وادّعى أنَّ الله لا ينزل بنفسه، وإنّما ينزل أمره ورحمته، وهو على العرش بكلِّ مكان من غير زوال).
وكان ردّه هو: (وهذا من حُجج النساء والصبيان، ومَن ليس عنده بيان ولالمذهبه برهان؛ لأنَّ أمر الله ورحمته ينزل في كل ساعة ووقت وأوان).
وكلامه هذا إشارة واضحة للتجسيم، وأنّ الله تعالى ينزل بجسمه من السماء.
واستنكر تأويل المعارض لصفات الله على تفسير بشر المريسي.
وقال في باب الحدِّ والعرش: (وادَّعى المعارض أنَّه ليس لله حدّ ولاغاية ولانهاية، وهذا هو الأصل الذي بنى عليه (جهم) جميع ضلالاته، واشتقّ منها أُغلوطاته).
وهذه إشارة أيضاً إلى التجسيم؛ حيث يؤكّد تبنّيه فكرة الحدّ لله تعالى.
ونقل قول عبد الله بن المبارك: (مَن ادّعى أنَّه ليس لله حدّ فقد ردَّ القرآن، ومَن لايعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد آياته).
وقال: (وقد اتَّفقت الكلمة، من المسلمين والكافرين، أنَّ الله فيالسماء وحدوده بذلك، إلاّ المريسي الضالّوأصحابه، حتىالصبيان الذين لميبلغوا الحدث قدعرفوه بذلك).
وفي رسالة للدارقطني، المتوفّى عام 385ه، تحت عنوان (الصفات)، روى في باب ما جاء في القدمين رواية تقول: