65والمريسي ومَن سمَّاهم الحنابلة بالجهمية، يقولون بالتأويل ويرفضون التجسيم والتشبيه، ويعتبرون هؤلاء الحنابلة حَشوية مُشبِّهة.
وأقوالهم منتشرة بين أغلبية المسلمين، كما أشار صاحب الردِّ في مقدّمته، فهي تتوافق مع أقوال الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والشيعة في كثير من الجوانب.
والحنابلة يحاولون من خلال منشوراتهم تشويه هذا الاتّجاه وتحريض المسلمين عليه، والحقّ أنَّ حربهم على هذا الاتّجاه - في حقيقتها - هي حرب على أهل السنّة.
وقد تصدَّى الدارمي للمعارض المتبنّي لخطِّ المريسي بسرد عشرات الروايات التي تتعلَّق برؤية الله وتكليمه يوم القيامة، من قِبل المؤمنين ودون ترجمان. وروايات العرش، وغيرها من الروايات التي يعتمد عليها الحنابلة عادة في مواجهة خصومهم.
ووضع باباً تحت عنوان: (الإيمان بأسماء الله وأنَّها غير مخلوقة)، رفض فيه بقوّة فكرة تأويل أسماء الله، التي نسبها للمعارض.
وقال: (مَن ادّعى أنَّ صفة من صفات الله تعالى مخلوقة أو مستعارة فقد كفر وفجر).
ووضع باباً عنوانه: (ادّعاء المعارض أنَّ الله لا يُدرَك بالحواس الخمس).
وباب تحت عنوان (النزول) قال فيه: (إنَّ المعارض أنكر