208المتناحرة، الأمر الذي قد يؤدِّي بالسائل إلى اتّباع واحدة من هذه الفرق، أو صنع فرقة جديدة خاصّة به.
ويظهر لنا من كتب الحنابلة القدامى والوهابيّين المعاصرين، أنَّهم يقاومون بشدّة علم الكلام والمنطق والفلسفة. ويعود ذلك إلى خوفهم الشديد من هذه العلوم، التي تنبِّه العقول وتؤسّس للتفكير العلمي، ممَّا يؤدِّى إلى تفلّت الأتباع منهم، ويهدم دعواهم بالوصاية على الدِّين.
الفرقة الناجية
رُوي عن الرسول(ص) قوله: (افترقت اليهود على إحدى أو اثنين وسبعين فرقة، وتفرَّقت النصارى على إحدى أو اثنين وسبعين فرقة. والذي نفسي بيده، لتفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنّة واثنتان وسبعون في النار.
قيل: يا رسولالله، مَن هم؟
قال: الجماعة)
وفي رواية قال: ما أنا عليه وأصحابي.
وفي رواية قال: هي السواد الأعظم. 1
قال أبو سليمان الخطابي: (قوله: ستفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، فيه دلالة على أنَّ هذه الفرق كلّها غير خارجين على الدِّين؛ إذ أنَّ النبي جعلهم كلّهم من أُمّته. وفيه