141إتقانها وسدّ عوراتها، فبدت مهلهلة واهية، لترتدّ في نحره وتكون حجَّة عليه وعلى الوهابيّين 1.
مناظرة الرافضي
ونشر الوهابيّون مؤخّراً ما أسموه: (مناظرة جعفر بن محمد الصادق مع الرافضي.. في التفضيل بين أبي بكر وعلي).
وهو منشور مثل سابقه، بدا فيه الإمام الصادق وكأنَّه واحد من فقهاء السنّة، يذود عن الشيخين ويستحضر الدليل من هنا وهناك ليُثبت أفضليتهما على الإمام علي(ع)، والأدلّة التي يستحضرها هي أدلّة أهل السنّة المعتادة، التي يعتمدون عيها دائماً في إثبات أفضلية الشيخين على الإمام علي.
وبدا الرافضي أمامه ضعيف الحجَّة مُستسلِم على الدوام.
ويبدو في هذه المناظرة المزعومة الكثير من أوجه الخلل، التي تشير إلى كونها من وضع أحد خصوم الشيعة في الماضي. ومثل هذا المنشور يهدف لضرب الشيعة بالإمام الصادق. ومحقِّقه الوهّابي يعرض في مقدّمته رواية منسوبة للصادق، رواها الذهبي في تاريخه عن سالم بن أبي حفصة، تقول: (سألت أبا جعفر وابنه محمد عن أبي بكر وعمر، فقال: يا سالم، تولّهما وابرأ من عدوّهما، فإنّهما كانا إمامَي هدى..)
وعلَّق المحقّق الوهابي على هذه الرواية بقول الذهبي: