140من أقوال ابن تيميّة التي يردّ بها على العلامة الحلِّي في منهاج السنَّة، وصنع محاورة مزعومة بينهما أسماها: (مطارق النور تبدِّد أوهام الشيعة) 1.
وكان الفائز في هذه المناظرة - بالطبع - هو ابن تيميّة، أمَّا الحلّي، فلم يكن يكاد يردّ، وكثيراً ما كان يلوذ بالصمت.
إلاّ أنَّ صانع المناقشة لميكن ذكياً؛ فقد اقتطع أقوال ابن تيميّة ولم يُحسن ترتيبها ولادعمها بالأدلة، ممّا جعل القارئ يشكّك فيها.
ومن الثابت تاريخياً أنَّ ابن المطهّر الحلّي لميلتقِ ابن تيميّة ولم يناظره، على الرغم من كونهما أبناء عصر واحد. وابن تيميّة في مقدّمة منهاج السنّة يقطع بأنَّ ردَّه على الحلّي كان غيابياً؛ إذ يقول: (أحضر إليَّ طائفة من أهل السنّة والجماعة كتاباً صنّفه بعض شيوخ الرافضة في عصرنا، منفقاً لهذه البضاعة، يدعو به إلى مذهب الرافضة الإمامية مَن أمكنه دعوته من ولاة الأمور، وغيرهم من أهل الجاهلية... وذكر مَن أحضر لي هذا الكتاب أنَّه من أعظم الأسباب في تقرير مذاهبهم، وطلبوا منّي بيان ما في هذا الكتاب من الضلال وباطل الخطاب...).
ويتّضح لنا من خلال كلام ابن تيميّة، أنَّ المناقشة المزعومة هي من صُنع خيال هذا الوهابي، الذي لميُحسن