119من بعض الجُهّال.
والتفريط كما يقع من أهل القسوة والجفاء، المنكرين لخواص أولياء الله تعالى الثابتة، وكرامتهم الواقعة بالمشاهدة والعيان، إذ ليس من المستحيل، بل ولامن البعيد أن يعلِّقالله تعالى قضاء حاجة من الحوائج، كشفاءٍ من مرض، أو سعة في رزق، على التوسّل بأحد عباده الصالحين. وفي هذه الحالة لا يمكن أن يحصل المطلوب من الشفاء وغيره من غير طريق التوسّل بحال، لا لأنَّ التوسَّل مؤثِّراً بذاته، ولالأنَّ النبي أو الوليّ هو الذي خلق الشفاء وأوجده، بل لما سبق في علمه تعالى القديم من تعليق هذا الشفاء على التوسّل المذكور) 1.
ويقول الدكتور عيسى الحميري: (يعتقد بعض الناس أنَّ التوسّل من مباحث العقيدة، ويترتَّب على القول به تكفير أو تبديع أو تفسيق وتضليل. ولو نظرنا إلى هذه القضية بعين الإنصاف، لعلمنا أنَّ التوسّل ليس مبحثاً من مباحث الاعتقاد، وأمره يدور بين الجواز والندب، وما كان أمره كذلك فهو من موضوعات الفقه، وإقحام مباحث الفقه في العقيدة خطأ جسيم، وقلب للحقائق وصرف للأمور عن وجهها، والأصل أن ينزّل كل بحث في منزلته الصحيحة وفنِّه اللائق به. علماً بأنَّ جميع الفقهاء، على اختلاف مذاهبهم الفقهية، يذكرون