78بالولاية هو في أمن وأمان، وطبقاً لهذا النمط من الروايات لايراد الإطلاق من الآية الشريفة المشار إليها، ذلك أنّه من الممكن أن ينفذ الكفّار والملحدون وأصحاب العقائد الباطلة إلي داخل الكعبة، والحال أنّهم ليسوا في أمان.
وعليه، فالمراد - كما يقول الإمام الصادق(ع) -:
«من دخله - وهو عارف بحقّنا كما هو عارف له - خرج من ذنوبه وكفي همّ الدنيا والآخرة». 1
وفي رواية أخري للإمام الصادق(ع) وضمن مناظرة جرت بينه وبين أبي حنيفة جاء فيها: «.. فأخبرني عن قول الله عزّوجلّ: سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ 2، أين ذلك من الأرض؟ قال: أحسبه ما بين مكّة والمدينة، فالتفت أبوعبدالله الصادق إلي أصحابه فقال: تعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكّة، فتؤخذ أموالهم ولا يأمنون علي أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبوحنيفة، فقال: يا أباحنيفة! أخبرني عن قول الله عزّوجلّ: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً أين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة... فقال أبوبكر الحضرمي: جعلت فداك الجواب في المسألتين الأولتين؟ فقال: يا أبابكر! سِيرُوا فِيهٰا لَيٰالِيَ وَ أَيّٰاماً آمِنِينَ مع قائمنا أهل البيت، وأمّا قوله تعالي: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً فمن بايعه ودخل معه، ومسح علي يده، ودخل في عقد أصحابه، كان آمناً». 3
نعم، المراد هنا الأمن المطلق: التشريعي، والتكويني.
الخصائص الفقهيّة للحرم