67من مصاديق إتمام الحج والعمرة، وهو - أي الإتمام - ما جاء الأمر الإلهيّ به 1، جاء في الحديث:
«من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت...». 2
والميقات مكانٌ خاص، والمواقيت أماكن محدّدة عيّنها رسول الله(ص) علي أساس الوحي الإلهي لأهل الأقاليم، والجدير ذكره أنّ رسول الله(ص) حدّد مواقيت لأهل أفريقيا، وأهل الشام والعراق، يُحرمون منها عند ورودهم الحرم الشريف مع أنّه لم يكن بعدُ قد تشرّف أحد في تلك الديار بشرف الإسلام، بل إنّ المدن الرسمية والمعروفة في العراق لم تكن - وفق بعض المنقولات - قد ظهرت بعدُ عند تحديد النبي(ص) للمواقيت. 3
والمواقيت الخاصّة المحدّدة خمسة أو ستة، إلاّ أنّ المواضع التي يصحّ فيها الإحرام للحجّ والعمرة تبلغ العشرة تقريباً، وللمواقيت المعينة خصوصية، أنّها المكان الوحيد المناسب لحدوث الإحرام فيه، فلا يجوز تقديم الإحرام عنها أو تأخيره، أللّهم إلاّ في حال الضرورة أو النذر أو لإدراك إحرام شهر رجب.
والجدير ذكره أن الدخول إلي الحرم لا يجوز إلا محرماً، ليس هذا فحسب، بل إن العبور عن المواقيت لمن يقصد الحرم لا يجوز له إلاّ في حال الإحرام أيضاً.
والميقات لا يقبل التغيير، تماماً كسائر المواقف مثل عرفة والمشعر ومني، وإذا ما صار جزءاً من قرية أو مدينة نتيجة حصول توسعة فيهما يبقي له حكمه دون