37العتبات المقدّسة وزيارة الحرم المطهّر لرسول الله(ص) والأئمة المعصومين(ع): «أللهم... ارزقني... زيارة قبر نبيك والأئمة(ع)، ولا تخلني يا ربّ من تلك المشاهد الشريفة». 1
الشرف الزماني للحج
«ما من أيّام أزكي عند الله تعالي، ولا أعظم أجراً من خير في عشر الأضحي». 2
و«ما من أيام، العمل الصالح فيها أحب إلي الله عز وجل من أيام العشر، يعني عشر ذي الحجّة...، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع بشيء من ذلك». 3
يعتبر العارف الجليل الميرزا جواد آقا ملكي الحديثَ الثاني من هذين الحديثين النبويين أكثر أهميةً، وهو الحديث الناظر إلي عظمة العشر الأوائل من ذيالحجة وشرفها. 4
وسرّ هذه الأهمية في الرواية الثانية حديثها عن المحبة، لا عن العظمة، ومجيء كلمة «أحبّ» فيها، وهي أكثر دلالةً واختزاناً للمعاني من «أزكي» و «أعظم».
والظاهر أنّ أفضلية الحج وأيّامه الخاصة لم تنشأ فقط من البعد العبادي الذي فيه، وإنّما ذلك من جوانب عدّة أخري لها الدور في هذه الأفضلية، فأهم حادثة وقعت في الخامس والعشرين من ذي القعدة، وهو أحد أشهر الحج، دحو الأرض، طبقاً لبعض الروايات، يعني دحو الأرض ظهور أرض الكعبة وحرم الله واتساعهما. 5
وفي العشر الأوائل من ذي الحجة كان نزول سورة البراءة وإبلاغها بيد أمير التبرّي علي بن أبي طالب(ع) أهم حادثة تاريخية حصلت، فقد كان الآخرون علي