259
الفصل الرابع: أدب الحضور
بيّن الله سبحانه أنّ من شرط الدخول علي النبي(ص) أخذ الإذن منه والدعوة، قال تعالي: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ... إِذٰا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا... ). 1
وينهي الله تعالي المتشرّفين بمحضر رسول الله(ص) عن أعمال وأقوال وأفكار تؤذي النبي(ص): ( وَ لاٰ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذٰلِكُمْ كٰانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ ) 2؛ لأنّ مجلسه(ص) مجلس علم وحكمة وليس محفلاً للّهو والأنس، وسوف يأتي مزيد توضيح لهذه الآية إن شاء الله.
لقد دعا القرآن الكريم المؤمنين إلي مراعاة أدب الحضور عند النبي الأكرم(ص) إنه يقول: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) 3، وهذه التصرفات تستدعي إحباط الأعمال ومحوها: ( وَ لاٰ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمٰالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاٰ تَشْعُرُونَ ). 4
في المقابل، تعد مراعاة قواعد الأدب هذه علامةً علي التقوي القلبي، والغفران