258رسول الله، قال: «فما أعددت لها؟» قال: والله ما أعددت لها من كثير عمل: صلاة ولا صوم، إلاّ أني أحبّ الله ورسوله، فقال له النبي(ص): «المرء مع من أحبّ»، قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء أشدّ من فرحهم هذا. 1
2. وفي حديث آخر علي حدّ سلسلة الذهب، يقول أميرالمؤمنين الإمام علي(ع): «جاء رجل من الأنصار إلي النبي(ص) فقال: يا رسول الله! ما أستطيع فراقك، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي، وأقبل حتي أنظر إليك حباً لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة، و أدخلت الجنة، فرفعت في أعلي علّيين، فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزل: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدٰاءِ وَ الصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً) 2، فدعا النبي(ص) الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك». 3
الجدير بالذكر - كما أشرنا مطلع هذا الفصل - أنّ زيارة قبور أهل بيت العصمة والطهارة: مظهر للمحبة، وجانب من وظائف المؤمنين في حقّ هذه الأسرة، ومن الطبيعي أنّ المؤمنين ينتفعون بهذا العمل ويستفيدون منه، قال سبحانه: (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) 4، ( قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ). 5