243
الفصل الرابع: عشرنهاية الحج
الدخول والخروج الصادق
كما كان الله تعالي مبدأ عالم الوجود و منتهاه ( هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ ) 1، كذلك مبدأ انطلاق كل الموجودات من الله وخاتمتها وأعمالها بالرجوع إليه ( إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ ) 2، ( أَلاٰ إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ). 3
بناءاً عليه، لزم أن يبدأ كل موحّد عمله وأيّ عمل، باسم الله تعالي، و تكون خاتمة عمله ذكره سبحانه، ولا يشرع بعمل دون اسم الله، ولا يخرج من أي عمل دون ذكر الله، إنّ معني اسم الله وذكره، في بداية ونهاية أي عمل، هو حضور الاعتقاد التوحيدي في بنية عمله، والانتباه إلي الحضور الإلهي في أعماله ومستوياتها.
ومن أهم هذه الأمور الحج؛ لأنّ بدايته والدخول فيه يكون بالإحرام والتلبية، وعلي أساس التوحيد وصدق النية، كما أنّ الخروج منه، وإتمام الحج، ووداع الكعبة، يقوم علي أساس التوحيد وصدق الإرادة. 4