226ويجعل عنوان قلبه الخوف والورع 1، فيعرف بهما، وشعار كل قوم هو المعرّف لهم، وعليه فالتقوي مع وجودها في تمام مناسك الحج، إلاّ أنّ تجلّيها الخاص يكون عند الوقوف في المشعرالحرام ويظهر مشهوداً للواقفين علي الأسرار.
عندما يقف الحاج في المزدلفة، ويجمع الحصيات، إنما يأخذ بذلك القوة، ويتسلّح لمحاربة الشيطان، ويهبّ مواجهاً لأي عصيان، ويحلق رأسه في محضر الطاعات.
وعندما تطلع الشمس وينتهي المبيت في المشعرالحرام، يتجه الحاج إلي مني فيدخلها، وهنا يستحبّ له عند حركته إليها أن يسير برفق وهدوء، و لايتمايل يميناً ولا شمالاً، ويطوي المسافة الفاصلة بين المشعر ومني في المسير المحدّد، وسرّ هذا الحكم أن يتعلّم الحاج الحركة علي الصراط المستقيم، فلايميل إلي الشرق ولاإلي الغرب؛ لأنّ اليمين واليسار انحراف، والسبيل الوسط هو الصراط المستقيم.
«اليمين والشمال مضلّة، والطريق الوسطي هي الجادّة». 2