225
الفصل التاسع: الوقوف في المشعر الحرام
يجب علي الحاج - بأمر من الله تعالي - أن يخرج بعد غروب الشمس في التاسع من ذيالحجة من أرض عرفات، ويتجه نحو المشعرالحرام، قال سبحانه: ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ وَ اذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّٰالِّينَ ) 1، ويقضي ليلة هناك.
إنّ الوقوف في المشعر من أركان الحج كالوقوف بعرفات تماماً، وهنا يشتغل الحجاج في بعض هذا الليل بجمع الجمار لرمي الجمرات بها فيما بعد.
المشعر الحرام يقع في الحرم وهو أوّل مدخل يؤتي الحرم منه 2، فمن يعرف في يوم عرفة وأرض عرفات العلوم والمعارف الإلهية ويتعبّد بالآداب الدينية الخاصّة، يليق به أن يرد الحرم وأن يبيت عند مدخله فيجمع الجمار كي يرمي بها في اليوم العاشر جمرات مني والشيطان.
إنّ سرّ الوقوف في المشعرالحرام والمبيت فيه أن يذكّر الحاج قلبه بشعار التقوي