216الجبل أن يعلم الإنسان أنّ الله تعالي رؤوف رحيم بكل مسلم من ذكر أو أنثي و أنه متوليهم، فالله وإن كانت له بالنسبة للجميع ولاية تكوينية واحدة، وهو وليّ الجميع 1، ومع أنّ رحمته عامة وشاملة للموجودات كافة 2، إلاّ أنّ له رحمة خاصّة بالمتقين، قال سبحانه: (وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهٰا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآيٰاتِنٰا يُؤْمِنُونَ). 3
4. يقع علي جانب من أرض عرفات يماسّ الحرم جبلٌ يسمي ب- «نمرة» وفي تلك المنطقة مسجد يأخذ هذا الإسم أيضاً، إنّ معني الحضور في نمرة هو: يا الله! لا آمر بشيء إلاّ أن أكون مؤتمراً به قبل ذلك، ولا أدع شيئاً إلاّ وأكون قد حذرته من قبل وتجنبته.
لم ترد في شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الآمر والناهي عادلاً طاهر النفس، وإنّما المطلوب هناك هو العلم بالمعروف والمنكر، واحتمال التأثير في الأمر والنهي؛ إلاّ أنّه باطن ذلك يرجع وفقاً للأساس الذي يقوم عليه سرّ الوقوف في (نمرة)؛ إنّ العدالة، أي أنّ علي الآمر بالمعروف أن يأتمر بما يأمر به، والناهي عن المنكر أن ينزجر عما ينهي عنه.
5 - علي الحاج عند حضوره في وادي «نمرة» المعبّر عنه في حديث الشبلي ب-«نمرات» أن يدرك أنّ هذه الأرض هي أرض شهادة ومعرفة وعرفان، أي كما أنّ الله تعالي وملائكته شاهدون، فإنّ هذه الأرض الواسعة هي أيضاً شاهدة علي أعمال