200عبادتهم و طوافهم يدور حول «سبحان الله» و «الحمد لله» و «لا إله إلاّ الله» و «الله أكبر».
و لكي يرفع الله تعالي الإنسان إلي مستوي الملائكة، لتظهر عليه آثارهم، طلب منهم الصيام كي يتزهوا - كالملائكة - و يحذروا الأعمال الحيوانية...
إذا كان هذا هو الحال... فإنه جعل الكعبة موازيةً في الأرض للبيت المعمور، و تمثلاً لعرشه سبحانه، فأمر العباد بالطواف حولها، و الهمهمة في ذلك بذكره سبحانه، و طلب المغفرة منه لنفسه و الآخرين، و بهذا تحصل المشابهة مع ملائكة العرش الإلهي و الاقتداء 1؛ لأنّ الملائكة تطلب المغفرة للمؤمنين و التسبيح للذات المقدسّة بطوافها حول عرش الحق سبحانه 2، و لا سيّما بعد الاختبار الذي خضعت له عند خلق آدم(ع) و السجود له. 3
ملاحظة
لكل اسم من أسماء الله الحسني ظهور خاص به، يكون موجداً لأثر خاصّ بتلاقح الأسماء الأخري، إنّ العدد والرقم والكميّة المتجلّية في ركعات الصلاة، وتلبية الإحرام، وأشواط الطواف، والسعي، ورمي الجمرات... كلّ واحدٍ من هذه يمكن أن يكون مظهراً لتزاوج الأسماء الإلهية بحيث يعطي أثراً ضمن هندسة خاصّة، تماماً كما كان في عدد الأربعين رسالة خاصّة، فإذا كان لرقم (ع) شواهده الخاصّة، مثل تكبيرة بداية الصلاة، و عدد أشواط الطواف و السعي، فإن لعدد ثمانية، الذي تغلب عليه