145
الفصل الثامن: مقام إبراهيم
إحدي العلامات والآيات البيّنات لله تعالي في مكة: «مقام إبراهيم»، مثلما أشار الإمام الصادق(ع) في بيان المراد من كلمة «بيّنات» في الآية المباركة: ( ) 1، فقال(ع): «مقام إبراهيمَ حيث قامَ علي الحجر فأثَّرت فيه قدماه، و الحجر الأسوَدُ، و منزِلُ إسماعيل(ع)» 2؛ و كان هذا الحجر موضوعاً في البداية علي وجه الأرض بشكل طليق إلي جوار الكعبة، ثم وضعوه في الملتزم لكي لاينقل من مكانه؛ و موضع المقام الآن مُبرَّزٌ أيضاً وموضوع بداخل صندوق معدني، ومنقوش علي جبهة الشريط المعدني الذي وضع الحجر علي حافته جملة نورانية تقول: وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ 3، حيث يمكن رؤيتها و قراءتها من قبل الجميع بكل وضوح، مما يدلل علي حُسن تدبير المسؤولين عن الحرم.
مسألة تغيير مقام إبراهيم وردت في بعض الأحاديث؛ حيث قال الإمام الباقر(ع):
كان المقام في البدء، بالقرب في جدار الكعبة، و قاموا بنقله قبل الإسلام إلي