135السيل قد ذهب بالمقام، فقال: نادِ: إنّ الله تعالي قد جعله علماً لميكن ليذهب به، فاستقرّوا...». 1
وعلي أيّة حال، فظهور الإعجاز الإلهي في خضمّ الأحداث الخطيرة هو ما يضمن صيانة الآيات للحرم، بل وضمنها.
لقد كان ارتفاع الكعبة في زمان بُناته: إبراهيم وإسماعيل 9 إلي 12 ذراعاً، كما كان لها بابان، أمّا ارتفاعها في عهد قريش أو ابن الزبير فقد بلغ ثمانية عشر ذراعاً (9 أمتار)، وقد صارت ذات سقف بعد ذلك، وفي واقعة الحجّاج وابن الزبير بلغت سبعة وعشرين ذراعاً 2، إلي أن بلغت ارتفاعها الحالي.
أمّا أُسسها المعنوية، فتصل - حسب البيان النوراني للإمام الصادق(ع) - إلي نهاية الطبقة الثامنة للأرض، فيما ارتفاعها الحقيقي يبلغ منتهي السماء السابعة. 3
ويُعلم من أنّه عند تطهير الكعبة من الأصنام ووضع الإمام أميرالمؤمنين عليّ(ع) قدميه علي كتفي رسولالله(ص) ثمّ إلقاء الأصنام من علي ظهر الكعبة أرضاً.. أنّ ارتفاع الكعبة آنذاك - حسب الظاهر - كان تقريباً بحجم قامة رجلين متوسّطي القامة، نعم، ثمّة حساب آخر لما أشار إليه أمير المؤمنين(ع) من البُعد المعنوي لهذه الحادثة حيث قال: «فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها». 4
وواحدة من الأحداث المرّة التي عرضت علي الكعبة، أي القبلة والمعبد ومطاف