106،وليس للمشركين علي أساس إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ 1، حقّ الدخول إلي هذا الحرم الآمن.
ثانياً: لا يبقي بذلك أيّ مجال لتسافل وتلوّث الشرك والمشركين، ولا لقبح ولوث الصنم وعبادة الأصنام، من هنا كان أوّل ما أقدم عليه الإسلام بعد الانتصار علي الإلحاد وعبادة الأصنام هو تطهير الكعبة بأمر من رسولالله(ص) وبيد أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب(ع) من لوث الأصنام وكدر الوثنيّة، فإذا ما صارت الكعبة بعد الخليل والذبيح إلي أيدي صناديد الجاهلية فصارت معبداً للأصنام، إلاّ أنّها عادت للطهارة علي اليد المقتدرة لرسولالله(ص) والعضد المتين العلوي، وإذا ما لوّثت يوماً برجس التحجّر والرجز القائمين علي تغطية الدِّين 2 عبر شعار «حسبنا كتاب الله» فإنّ حضور الشعب المؤمن والمتديّن والملتزم والمنتظر واقعاً لفرج أهل بيت النبوّة سوف ينزّهها مرّةً جديدة.
وكما أنّ القرآن الكريم في كتاب مكنون لا يمسّه إلاّ المطهّرون 3، فإنّ حقيقة الكعبة وسرّها مطهّران من لمس الأيدي الملوّثة، وليس لغير الطاهر معنويّاً قبل التوبة من توفيقٍ للوصول إليها، ولن يجتمع حولها للطواف سوي الطاهرون، فيجعلونها محور شؤونهم كلّها في حياتهم، حيث إنّ الطيّب من الطيّب والخبيث من الخبيث 4، وذلك كلّه لسببين:
الأوّل: الحجر الأسود الموجود في الكعبة والذي هو بمنزلة يد الله تعالي 5، وكلتا