25الشكل، أو بقاعدةٍ حربية ذات بناء متين وقرار مكين، هذه القلعة أو هذا الحصن هو حصن الملك (الأكيدر الكندي)، المسمَّى اليوم (قصر الأخيضر). وما تزال جدرانه قائمة وبروجه شاهقة، إلاَّ أنَّ الطبيعة عبثت ما عبثت به، ولطول الزمن استولى عليه الخراب. طول كل ضلع من أضلاعه 170متراً. أمَّا القَصر فمستطيل الشكل، يبلغ عرضه 80 متراً، وطوله 110 أمتار وقد شُيِّد هذا القصر في داخل الحصن، الذي يتصل به من الجهة الشمالية، حيث يبقى بينه وبين الجدران الداخلية للحصن فناء واسع من الجهات الثلاث، وفي مدخل القصر دِهليز فخم، يعلوه طاق مرتفع. أمَّا الجامع، فيقع من الجهة الغربية من الدهليز. وجدران الحصن الخارجية مجهزة بسلسلة أبراج من جهاته الأربع، والأبراج الكائنة في الزوايا تستوقف الأنظار أكثر من غيرها.
وقد بُني هذا القصر بهذا الشكل في وسط البادية؛ لكي يكون مسيطراً على البادية، وعلى طُرق المواصلات فيها، والقوافل التي تخترقها للمتاجرة بين البحرين، الأحمر والأبيض المتوسط، وخليج البصرة.
ومن المُرجَّح أنّ هذا الحصن بُنيَ في عهد عمر بن الخطاب(رضى )، في سنة 635م، أو السنة الثانية من خلافة عمر؛ بدليل وجود جامع ومحراب فيه، إلاَّ مارواه بعض المستشرقين، من أنَّ الحصن قد أُنشئ قبل الإسلام، ثمَّ أُحدث الجامع والمحراب.