26ومن الجائز أنَّ كلمة (الأخيضر) محرَّفة عن اسم الأكيدر الكندي، الذي يدلّ التاريخ على أنَّه بُني في عهده، وهو عهد يتَّفق مع عصر الإسلام في أوّل نشأته 1. وقد أُطلق على هذا القصر اسم قصر الخراب، أو اسم (قصر الخفاجي عامر) 2.
وممَّا تجدر الإشارة إليه، أنَّ بعض الباحثين يحتمل أنَّ تاريخ هذا الحصن يرجع إلى عصر ما قبل الإسلام، وإذا ما وُجدت فيه بعض الآثار العباسية، فإنَّما يعود إلى أنَّ القصر مرَّ بفترات تعاقبت عليه مختلف الأجيال.
ومع هذا كله، لم يُعثَر على تاريخ حقيقي له، ونتيجة للمُكتَشَفات الآثارية التي أظهرتها نتائج الصيانة، وبالنظر لأهمّيته الفنّية المعمارية السياحية، فإنَّ مديريّة الآثار العامة في العراق قد أولَتْ عناية واهتماماً في صيانة جوانب هذا القصر، والباحثون ما يزالون يعكفون حالياً على دراسة هذه الآثار الهامَّة، التي تُلقي أضواء جديدة على هذا الحصن، ومنهم المرحوم الأُستاذ علي محمد مهدي 3، الذي بذل مجهوداً كبيراً في التحقيق عن هذا الأثر