123مدَّة إقامته في كربلاء، من يوم 28 جمادي الثاني حتى يوم 15 رجب، حيث حضر سماحته الاحتفال الأوّل الخالد الذي كان حديث الإذاعات العربية والإسلامية والأجنبية، ولقد كانوا يطوّقون سماحته في حلقة واسعة متماسكة بالأيدي، أثناء خروجه من الدار لزيارة الروضتين المقدّستين، وأداء فريضة الصلاة الجامعة، حتى عودته إليها، في حراسة شديدة، حفاظاً على وجوده من أيِّ اعتداء فوضوي دخيل وللسيد عبّود الشروفي جهود كبيرة في هذا الموضوع. ورُبَّ سائل يسأل: لماذا جاهر الفوضويّون بعدائهم السافر للإمام الحكيم بمثل هذه الصَفَاقَة الملحوظة؟
ففي الإجابة على ذلك نقول: لأنَّ الإمام الحكيم هو المرجع الأعلى الديني، الذي يُمثِّل بشخصيته العظيمة طائفة الشيعة الإمامية في العالم الإسلامي، وكان الفوضويّون يعتقدون أنَّ أيَّ إضعاف يصيبه من جانبهم، هو إضعاف للمركزية الدينية والزعامة الإسلامية، وإذا ما أُصيبت الزعامة الإسلامية بضعف، لا سمح الله، فإنَّه سيشمل كافة العلماء والأعلام ومراجع التقليد. وأنَّ إهانة العلماء هي إهانة للأُمّة، وهل تبقى للأُمّة الإسلامية قيمة أو كرامة إذا أُهين قادتها الروحيّون، أو تعرَّضوا لعدوان أثيم أو خطر جسيم؟! فكيف وهم المصابيح التي تُنير الطريق بنور الإسلام، الذي قال