525اللّٰهِ وَحُجَّتَهُ ، وَمَعْدِنَ حُكْمِ اللّٰهِ وَسِرِّهِ ، وَعَيْبَةَ عِلْمِ اللّٰهِ وَخازِنَهُ ، وَسَفِيرَ اللّٰهِ فِي خَلْقِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَ قَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ، وَتَلَوْتَ الْكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وَبَلَّغْتَ عَنِ اللّٰهِ ، وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللّٰهِ ، وَتَمَّتْ بِكَ كَلِماتُ اللّٰهِ ، وَجاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَنَصَحْتَ لِلّٰهِ وَ لِرَسُو لِهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صابِراً مُحْتَسِباً مُجاهِداً عَنْ دِينِ اللّٰهِ ، مُوَقِّياً لِرَسُولِ اللّٰهِ ، طالِباً مَا عِنْدَ اللّٰهِ ، راغِباً فِيما وَعَدَ اللّٰهُ ، وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَشاهِداً وَمَشْهُوداً ، فَجَزاكَ اللّٰهُ عَنْ رَسُو لِهِ وَعَنِ الْإِسْلامِ وَأَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَ فْضَلَ الْجَزاءِ . أَشْهَدُ أَ نَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلاماً ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيماناً ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلّٰهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ عَناءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَىٰ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَ فْضَلَهُمْ مَناقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، فَقَوِيْتَ 1حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَ 2أَشْهَدُ أَ نَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنازَعْ بِرَغْمِ الْمُنافِقِينَ ، وَغَيْظِ الْكافِرِينَ ، وَضِغْنِ الْفاسِقِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللّٰهِ إِذْ وَقَفُوا ، فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدِ اهْتَدىٰ 3 ، كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلاماً ، وَأَشَدَّهُمْ خِصاماً ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً ، وَأَسَدَّهُمْ رَأْياً ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَأَكْثَرَهُمْ يَقِيناً ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، كُنْتَ لِلْمُؤمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صارُوا عَلَيْكَ عِيالاً ، فَحَمَلْتَ أَ ثْقالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضاعُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ،