511
يَشٰاءُ
1
، و أ نت حائز درجة الصبر فائز بعظيم الأجر ، و يوم خيبر إذ أظهر الله خور المنافقين ، و قطع دابر الكافرين ، و الحمد لله رب العالمين ، وَ لَقَدْ كٰانُوا عٰاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لاٰ يُوَلُّونَ الْأَدْبٰارَ وَ كٰانَ عَهْدُ اللّٰهِ مَسْؤُلاً 2. مولاي أ نت الحجة البالغة ، و المحجة الواضحة ، و النعمة السابغة ، و البرهان المنير ، فهنيئا لك بما آتاك الله من فضل ، و تبّا لشانئك ذي الجهل ، شهدت مع النبي صلى الله عليه و آله جميع حروبه و مغازيه تحمل الرآية أمامه ، و تضرب بالسيف قدامه ، ثم لحزمك المشهور ، و بصيرتك في الأمور أمرك في المواطن و لم يكن عليك أمير ، و كم من أمر صدك عن إمضاء عزمك فيه التقى ، و اتبع غيراك في مثله الهوى ؟ فظن الجاهلون أ نك عجزت عما إليه انتهى ، ضل و الله الظان لذلك و ما اهتدى ، و لقد أوضحت ما أشكل من ذلك لمن توهم و امترى بقو لك صلى الله عليك : قد يرى الحول القلب وجه الحيلة و دونها حاجز من تقوى الله فيدعها رأي العين ، و ينتهز فرصتها من لا حريجة 3 له في الدين ، صدقت و الله 4 و خسر المبطلون ، و إذ ماكرك الناكثان ، فقالا : نريد العمرة ، فقلت لهما : لعمركما ما تريدان العمرة ، لكن تريدان الغدرة ، فأخذت البيعة عليهما ، وجددت الميثاق ، فجدا في النفاق ، فلما نبهتهما على فعلهما أغفلا و عادا و ما انتفعا ، و كان عاقبة أمرهما خسرا ، ثم تلاهما أهل الشام فسرت إليهم بعد الإعذار و هم لا يدينون دين الحق ، و لا يتد برون القرآن ، همج رعاع ضالون و بالذي أ نزل على محمد فيك كافرون ،