506بالنوائب ، و لا تهن عند الشدائد ، و لا تحجم عن محارب ، أ فك من نسب غير ذلك إليك ، و افترى باطلا عليك ، و أولى 1 لمن عند عنك ، لقد جاهدت في الله حق الجهاد ، و صبرت على الأذى صبر احتساب ، و أ نت أول من آمن بالله و صلى له و جاهد و أبدى صفحته في دار الشرك ، و الأرض مشحونة ضلالة ، و الشيطان يعبد جهرة ، و أ نت القائل : لا تزيدني كثرة الناس حولي عزة ، و لا تفرقهم عني و حشة ، و لو أسلمني الناس جميعا لم أكن متضرعا . اعتصمت بالله فعززت ، و آثرت الآخرة على الأولى فزهدت ، و أيدك الله و هداك و أخلصك و اجتباك ، فما تناقضت أ فعالك ، و لا اختلفت أقوالك ، و لا تقلبت أحوالك ، و لا ادعيت و لا افتريت على الله كذبا ، و لا شرهت 2 إلى الحطام ، و لا دنسك الآثام ، و لم تزل على بينة من ربك ، و يقين من أمرك ، تهدى إلى الحق و إلى صراط مستقيم ، أشهد شهادة حق ، و أقسم بالله قسم صدق أن محمدا و آله صلوات الله عليهم سادات الخلق ، و أ نك مولاي و مولى المؤمنين ، و أ نك عبد الله و وليه و أخوالرسول و وصيه و و ارثه ، و أ نه القائل لك : و الذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك ، و لا أ قر بالله من جحدك ، و قد ضل من صد عنك و لم يهتد إلى الله و لا إلي من لا يهتدي بك ، و هو قول ربي عز و جل : وَ إِنِّي لَغَفّٰارٌ لِمَنْ تٰابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صٰالِحاً ثُمَّ اهْتَدىٰ 3إلى و لا يتك . مولاي فضلك لا يخفى ، و نورك لا يطفأ ، و أن من جحدك الظلوم الأشقى ، مولاي أ نت الحجة على العباد ، و الهادي إلى الرشاد ، و العدة للمعاد ، مولاي لقد رفع الله في الأولى منزلتك ، و أعلى في الآخرة درجتك ،